كانتْ ليلةً قمراءْ وكَانتْ الأضواءُ تختلطُ بِبعضهَا من السمَاءْ والارضْ ..
فتصنعُ مشهدًا طباعياً طاغياً برّقته وفي الجوّ من حولنَا تضوع ازهَار الياسمين والليمُون مخلوطةً بعبير ازهار النارنج الفوّاحة من باحات المنازل الدمشقية الوسيعة ، فتطفي على الكونِ سعادةً تبعثُ على الرعشةِ في القلوب التي أضناهَا السفرُ بحثاً عنْ السعَادة الضائعَة
ايُّ عذابٍ يسكنُ هذهِ البنتْ ؟ ربمَا كانَ عذابُ الجوى ، بدت لي بنتاً رقيقَة لو هبّت عليهَا نسمةٌ من ربيع لكسرتهَا الى نصفينْ ، جعلتُ اتأملّهَا ملّيًا وانا اسألُ نفسِي : أتُراهَا في خجلٍْ او في ندمٍ بعد القبضِ عليهَا متلبّسةً بجريمَة الحُبْ الذي لنْ تعترف بهِ صراحه ..
كَانَ عليّ انْ اُساعدهَا في الخرُوج من لُجّةِ الأسَى الذي غرقت بهْ ، ولم أعرف مَاذا اقُول وفكّرت ، ليسَ مهماً مَا تقُول قل ايّ كلام :
من أنتِ يا …..؟! قالت: أنا حمامة الأيك.. نشوة الحب.. وأنشودة المطر
أنتِ ذبحة القلب.. ووجع الروح.. وغصة العمر..