ليتني رحلت إلى مجرات اللامعقول
وارتديت لسنين قناع الإخفاء
لما كنت التقيتك عند الحدود
وكرهت المصادفة من صدفك
ليتني كُنتُ فظة غليظة
وصرخت بوجهك في ذلك اليوم
ليتني كنت جنية بجناحين
أو حورية بحر؛ لا تعيش إلا في عمق البحر
ليتني كنت أقل هشاشةً عند الاصطدام بك
أو كنت صخرة صلبة لا تلين
ليت أجزائي لم تتبعثر فيك
ولم ترحل إلى بريق عينيك
وكم من الدموع تجنبت
لكن القدر اختارك واختارني
لأعرفك يومها
يا من نحرني بسكينك
وهذا جزاء سنمار
حكتها لي أمي منذ سنين
ولم أفهمها إلا على يديك

اكتب تعليقًا