ظننتُ الليلَ يطويني ويأسرني
وخُذلانُ الأحبةِ كانَ يكسِرُني
تعثَّرتُ في دروبِ العمرِ باحثًا
عن دفءِ قلبٍ، فكانَ الجُرحُ يُدميني
تساقطتُ مثلَ أوراقِ الخريفِ هنا
والريحُ تقسو، وجسمُ الروحِ يَشجيني
ألمٌ يعانقني، وجسدٌ يئنُّ معي
كأنَّ العمرَ في طيِّ الأسى دفنِي
ولكنِّي نفضتُ الحزنَ من روحي
وقلتُ لنفسي: يا نفسي، أعيديني
فإنَّ الدهرَ لا يقتلُ عزيمتنا
وما كانَ الألمُ إلا ليُحييني
نهضتُ من رمادِ الأمسِ منتصرًا
وصارتْ قسوةُ الأيامِ تُعطيني
قوةٌ تعلّمتُها من كُلِّ جرحٍ مضى
وصوتٌ من أعماقي يُناديني
ما لا يقتلني اليومَ سيجعلني
أقوى، فالصبرُ بالصبرِ يُرويني
وفاء صقر