في ليلٍ يعبر نافذتي، صقيعٌ يكسو الأرجاء،
أواجه هلالًا باهتًا، كأنه يشبه ملامحي في الكبرياء،
أقترب من ظلك البعيد، وأبتعد،
فأنا التي تملكتُ الصمتَ، وخبأتُ النداء.
سيجارتي تشتعل في ظلام الليل،
كأنني أبعث رسالةً لا تُقرأ ولا تصل،
أحبك؟ ربما، وربما أنا فقط أهوى المسافات،
كأنني أخشى من الوصال، فأحتضن الغياب بكلّ عناد.
يا هلالًا يضيء سمائي،
قل له إني شامخةٌ، لا أهوي الانحناء،
أراقبه من بعيد، لكنّي أظل متأهبة،
فأنا الحبيبة الحائرة، وعاشقة الكبرياء.