أرى هلالًا في السماء يتلألأ،
وكأنما ضوءه في ليلي يعبرُ
يمرُّ الوقتُ، وأنا في شوقٍ أسير،
أُخفي كبريائي خلف صمتٍ يُعبرُ
أحلمُ في ليالي البرد بوجودك،
تتجلى أمامي ذكراكَ كالنورِ
كيفَ أتركُ العواطفَ تُزهرُ في قلبي،
وأنتَ في المسافاتِ كالعطرِ المُثيرِ
فيا سكونَ الليل، يا هدوءَ الفجرِ،
هل تُخبرني هل للغرامِ أملٌ فيكَ؟
أم أنني وحدي أسيرُ في عتمةِ،
لا تعرفُ دربي ولا شوقي لمحيّاكَ؟
أراكَ كطيفٍ في خيالي المكسور،
يراودني الحزنُ ويعزفُ أنينَ الرّوحِ
أصرخُ في صمتِ الليلِ أن أراكَ،
ولكنّني أكتفي بالشوقِ وأُخفيهُ
تُغريني الذكرياتُ في كل زاويةٍ،
لكنّ كبريائي يُحلقُ في السماء
أُراقبُ القمرَ، وأدركُ أنني
في لعبةِ الحبِّ أُخفيتُ في زوايا
كأنني أعيشُ في دوامةِ الأقدار،
تُحركني الأمواجُ دون أن أُبحرَ
فلا القلبُ ينسى ولا الشوقُ يُخمدُ،
وأنتَ هناك، بعيدٌ كالعمرِ
إذا اقتربتَ، قد أخضعُ لكلمةٍ،
لكن كبريائي يُقاتلني دوما،
أشتاقُ إليكَ، وفي قلبي لهيبُ،
وفي عينيكَ سحرٌ يشبهُ القمرَ