في السادسةِ كلَّ يومٍ، أفتحُ نافذةَ الحنينِ على غيابِكَ يتسلَّلُ طيفُكَ مع خيوطِ الصباحِ ويسكنُ في زوايا القلبِ المُتعَب كلُّ عقربٍ يمرُّ كأنَّهُ يهمسُ باسمِكَ تُعيدُني الساعةُ إلى ذلكَ الماضي حينَ كانَ الصمتُ بيننا لغةً وكانَ اللقاءُ وعدًا لا يخلف أما الآن، فالساعةُ شاهدةٌ على الغيابِ وأنا وحدي، أُعاتبُ الوقتَ لِماذا تُذكِّرني بكَ حينَ تقتربُ السادسة؟ وكأنَّ الحياةَ تصرُّ أن تُعيدَني إليكَ يا مَن رحلَ وتركَ فيَّ فراغًا لا يُملأ أتذكَّرُك في كلِّ صباحٍ باكٍ وفي السادسةِ تحديدًا، تُشرقُ ذكراكَ، لكنها لا تُدفئُني. فكيفَ تُضيءُ ساعةٌ غادرها صوتك ؟ وكيفَ يُنسى من صارَ في القلبِ وطنًا؟

اكتب تعليقًا