يا من مضيتَ وما مضى أثَرُكَ، وبَقِيتَ تسكُنُ مهجتي القَدَرُ
أحدَ عشرَتْ أعوامُ بُعدِكَ لم تَزَلْ نارُ الحنينِ تَضيءُها الذِّكَرُ

ما زالَ عطركَ في الرُّبى سَكَنًا، وفي شُفاهي باسمُكَ العَبِرُ
أذكرْتَ حينَ رحلتَ مبتسمًا؟ ما كنتَ تدري أنَّني انكَسَرُوا

كنتَ البداياتِ الجميلةَ في الصِّبا، وأنا الخُطى، إن غِبتَ، المُنتَظَرُ
يا سيِّدَ القلبِ الذي ما خانَهُ، لو عادَ عمرٌ ما انطَفَى الوَتَرُ

يا شهيدَ الضوءِ، يا وجعي الأبيّ، يا مَن بِصَمتِكَ خُلِّدَ الظَّفَرُ
قد غِبتَ عن وجهي، ولكنَّ الهوى في كلِّ نبضٍ فيَّ يَستَتِرُ

كم ليلةٍ ناجيتُ طيفَكَ خاشِعًا، أُهديكَ دمعي، والبُكا سِفَرُ
يا من رحلتَ، وما رحلتَ، فإنَّني ألقاكَ كلَّ مساءٍ والفَجَرُ

قد خَفتَ عن عيني، ولكنَّ المدى يُزهى بذكراكَ التي تَزَهَرُ
تبقى وإن غابَ الجَسَد، علمًا ما انحنى، ما ذلَّ، ما انكَسَرُوا

اكتب تعليقًا