نهضتُ من رماد الأمسِ



ظننتُ الليلَ يطويني ويأسرني 
وخُذلانُ الأحبةِ كانَ يكسِرُني 

تعثَّرتُ في دروبِ العمرِ باحثًا 
عن دفءِ قلبٍ، فكانَ الجُرحُ يُدميني 

تساقطتُ مثلَ أوراقِ الخريفِ هنا 
والريحُ تقسو، وجسمُ الروحِ يَشجيني 

ألمٌ يعانقني، وجسدٌ يئنُّ معي 
كأنَّ العمرَ في طيِّ الأسى دفنِي 

ولكنِّي نفضتُ الحزنَ من روحي 
وقلتُ لنفسي: يا نفسي، أعيديني 

فإنَّ الدهرَ لا يقتلُ عزيمتنا 
وما كانَ الألمُ إلا ليُحييني 

نهضتُ من رمادِ الأمسِ منتصرًا 
وصارتْ قسوةُ الأيامِ تُعطيني 

قوةٌ تعلّمتُها من كُلِّ جرحٍ مضى 
وصوتٌ من أعماقي يُناديني 

ما لا يقتلني اليومَ سيجعلني 
أقوى، فالصبرُ بالصبرِ يُرويني

وفاء صقر

يمكننا دائمًا البدء من جديد

الحياة ليست خطًا مستقيمًا، وليست دائمًا كما نخطط لها. نسير فيها ونرتطم بالعقبات، نقع وننهض، نُخفق ونتعلم. وفي كل مرة نظن أننا قد وصلنا إلى النهاية، نكتشف أن البدايات لا تنتهي. 

يمكننا دائمًا البدء من جديد. ليست الحياة هي ما يحدث لنا، بل هي ما نختار أن نفعله بما حدث. يمكن أن نرى في كل فشل فرصة للنمو، وفي كل انهيار مساحة للوقوف بشكل أقوى. 

مهما كانت الأبواب التي أُغلقت، سيظل هناك دائمًا نافذة تفتح في زاوية غير متوقعة، تتيح لنا أن نتنفس الحرية، أن نتجدد، أن نحلم مرة أخرى. 

البداية الجديدة لا تعني محو الماضي، بل تعني استخدامه كدافعٍ للانطلاق نحو المستقبل.

ألم يخجل نومك من سهري 

ألم يخجل نومك من سهري 
وقد نام الليل على صدري؟ 
كيف تهنأ عينك في أمل 
وأنا أُسهر الليل في كدري؟ 

ألم تشعر بروحي تئن 
وأنت تغط في خدر؟ 
سحابة شوقي قد أثقلت 
وحملت أوجاع العمرِ 

أراك بعيدًا وأحس دمي 
يذوب بنارٍ لا تخمدِ 
فهل نمتَ حقًا بلا همس 
ولم ترَ في عينك ما قد جرى؟ 

ألم يخجل نومك من جفني 
الذي لم يذق طعم المسكن؟ 
أم أن الصمت بات هواك 
وتركت لي وحدتي والقهر؟



في هدوء الليل، حينما تسكن الأصوات ويصير القمر شاهدًا على الأحلام، أحمل شوقي إليك كما يحمل الليل أسراره. هناك، بين قطرات المطر التي تتساقط على الأرض العطشى، يولد حبٌّ لا يعرف حدودًا، يشتعل كالرعد في صدر السماء.

في تلك اللحظات، يتداخل صوت أم كلثوم بصدى القلب، يغني للحب الذي لا ينطفئ، يشعل الأغنيات في ليلٍ يعبق برائحة القهوة ودخان السجائر. كل رشفة من القهوة كأنها توقظ ذكرى قديمة، وكل نفحة من الدخان تحمل معها الأمل باللقاء.

وفي كل مرة يهطل المطر، أعرف أن هناك حبًا ينتظرنا في طيات الليل، حبًا يتناغم مع صوت الرعد وهمسات الموسيقى.

وفاء صقر

تعال وارحل عني بقبلة


تعال نرتشف معًا فنجان الصباح 
ونروي للعالم حكايتنا، حبًا يخطه الزمن 
اقترب من قلبي واكتب بماء الندى لحظات لا تنسى 
وعلى ضوء القمر، نرسم للحب ملامح جديدة بقبلة هادئة 
تعال مع نسائم الصباح، ولو للحظة عابرة 
لتسكن أشواق الليل بين يديك العطرة 
وتفيض على قلبي بهجة وسعادة لا تزول 
لنستيقظ من حلمنا ونعيشه في الحقيقة، نقاءً وضحكة وروحًا محبة 
تعال وارحل عني بقبلة تحملني لأفق بعيد 
عانقني، وأعطِ أنفاسي حياة بنظرة عينيك 
اهمس لي، ليغمر صوتك روحي بالهدوء 
اجعل قلبي بيتًا لك، وكن ساكنه للأبد 
معك أتمرد على الأيام، وأشرق بحبك 
لا تهتم لكلماتي، فهي تظل عاجزة أمام صدق مشاعري 
يظل حبك مغلفًا بخجل يفيض صدقًا 
معك أبدأ من جديد، وألقي خلفي كل أوجاع الماضي 
تعال واجعل حياتي مليئة بحكمتك وجمالك 
أنت الإحساس الأجمل الذي ينبض في أعماقي 
تعال، ولفني بوجودك كعقد من نجوم السماء 
تعال إلى روحي محملًا بعطر ورد الليل

الثورة نارٌ تحت الرماد

في يوم الثورة هذا، نتأمل في مسيرة شعبٍ عظيمٍ يسعى للحرية والكرامة. قد يظن البعض أن الثورة انتهت، لكن الحقيقة أنها ما زالت تتقد في القلوب، تنتظر لحظة الانفجار من جديد. التاريخ لا ينسى، والله لا ينسى دعوات المظلومين. كما قال أحد المقاتلين السوريين: “الثورة الحقيقية في سورية انتهت، لقد تعرضنا للخيانة، ثورتنا الجميلة سرقها اللصوص والفاسدون. ومع ذلك، يبقى الأمل حيًا في قلوبنا، ونحن على يقين بأن النصر قادمٌ بإذن الله.

نحن الثورة، ونحن المستقبل

في يوم الثورة هذا، نُجدِّد العهد بأننا جميعًا، من نجى من القصف، ومن خرج من المعتقل، ومن فقد كل شيء، نُشكِّل نسيجًا واحدًا في ثورتنا المستمرة. كلنا صناع النصر القادم بإذن الله، وكلنا حملة راية الحرية والكرامة. تضحياتنا المشتركة وإيماننا الراسخ هما الأساس الذي نبني عليه مستقبلنا المشرق


.

تخيل من فرط الشوق قررت أن اكتب إليك مجدداً فمنذ زمن لم اكتب ربما قراءة وجهك في صور القديمة بشكل يومي هي التي تنسيني أن افزع إلى دفتري بحثة عنكَ لأكتب لرجلاً بحرياً كل مافيه يغري بالغرق يلزمني مساحة من اليابسة لاحتماء من ضغط الماء وحبراً يليق في حبك وورق غير الذي اكتب عليه كل يوم ويد اخرى

حتى ولو عدت إليَّ اليوم تعتذر
لا العذر يجدي ولا الدموع تفيد
كم سال دمعي وأرَّقني النحيب
وكم أذاب وحرَّق فؤادي الصهيد
كم بت أناشد الصور القديمة
وكم تألمت لمسراك بكل وريد
رافقت الليالي الحـالكت لعلني
أُبَشَرُ بطلعـتك عليّ كالبدر الوليد
وأسأل كل الأفلاك متى ستظهر
لكنني ما نلت الجواب المفيد
وكل الدروب التي شهدتنا تواري
خطـانا وكانت لفرقتنا تعلن التأييد
فأي ذنب كان ذنبي لألقى حتفي
وصراخـــــاتي لم تغثني مهما تزيد
أيقنت أني الميت المغـدور حتماً
فهل رجوعك لي حياتي يعيد