أنظمك قصيدة للسلام
أرسمك لوحة بيضاء
أزين بها عالمي
وعندما تخالجني الحيرة
أعود..
لأقرأ سطور القصيدة
وبها أكتفي
أنظمك قصيدة للسلام
وسط حروب
أعلنها القدر
حالكة هي الليالي
بلا دليل..
تاه سرب الحمام
غاب فجر الأماني
خريف قبل أوانه
أربك المعاني..

 قطرات مطر صبت فوق مدمع عيني
ظننتها زخات تهفو وتَيَقَّظَ ظلام عتيق ساكن في كوخ فؤادي
الحياة المتَخَاذِل غطت ملامحي الطفولية
سرقتها في ليلة ممطِرة خطفتها مني و أنا أحاول لملمت ما تبقى مني
لم تعطيني فرصة لأصبح أقوى
زَعْزَعَتْ عليا شَجَنها بدون أن ألتفتت من خلفي يدمرني
زخي يا مطر مع دموعي و إِنْسَكِبي فوق خدي
أبكي الأيام و أطلب النجاة من ذكرى ماضيي
أحاول إخفاء ماجرى بضحكة خفيفة
و لكن سرعان ما تكشفني دموعي فهي وديان تجري بدون أن تسألني كيف سأواجه من يكرهني بها

في هذا اليوم المجيد، نتذكر أن سقوط المدن لا يعني سقوط الثورة. حلب، التي عانت من الدمار والاحتلال، أثبتت للعالم أنها قادرة على النهوض من جديد. لم تكن حلب أول مدينة تُهدم، لكنها أصبحت رمزًا للصمود والتحرير. نحن لا نحارب لأجل مكانٍ بعينه، بل نناضل من أجل وطنٍ يستحق الحرية والكرامة. اليوم، نُجدد العهد بأن تضحياتنا لن تذهب سُدى، وأن كل مدينة سقطت ستنهض، وكل روحٍ تألمت ستفرح، بإذن الله.

متمردة

لم أتوقع نفسي أن أكون ب هذا النهاية او هذه البداية بداية نضوج أحلامي هل كان بوسعي تغير الوطن إلى الأفضل هل كان بوسعي تحقيق العدالة التي اخترقتها في كياني واحاسيسي ذلك الذي كنت ارهن عليه ولعلي أدركتُ الأجابة مبكرة


في هذا اليوم العظيم، نُجدد عهدنا بأن الثورة لم تكن يومًا بحاجة إلى من خانها أو باع دماء الشهداء بثمنٍ بخس. كثُر المتآمرون علينا، وتكالب علينا القريب قبل البعيد، لكننا لم نطلب يومًا نصرتهم، بل طلبناها من الله وحده. الثورة ليست بعدد الجيوش، بل بعدد القلوب المؤمنة بالنصر، القلوب التي لم تهن ولم تساوم، والتي ما زالت تنبض بحب الحرية رغم كل الخذلان.

أسفت على زمان ليس لي وليس مني

عندما تصمت المشاعر إرتَدَّ الحبر القلم وكلما جنّ الحبر انساب الوجع على سطح الورق وإنسَكبت عبارتي في نفق أسود
وترّحلت أفكاري على شَفًا الإنتظار
وأصبح الصمت مقبرة العتاب
لقد قُتلت الأحلام في مهد الصبابة فيا قلمي ارسمني بالحروف وزخرفها بكؤوس من التَوق وارسلها مع نسمة وجدان مُضَمَّخة بأمان
وداعب أيها القلم أنين الورق
واجعل الكلمات تبتسم والحروف ترقص والسطور تفتح ذراعيها وتقبّل شفاه الورق ويصرخ القلب ويسابق الحنين و يعطّر وجه الحياة بالأمل
…كم مرّة غازلتك أيها القلم وفي عينيّ ألف دمعة ودمعة وكم مرّة مسحت عن عيوني المتألمة الدموع الحارقة
واكتفيت بالنظر إلى الأحلام على وسادتي الخالية إلّا من الحزن والدموع
تابعت المسير بين الأشواك لأنّ الحياة لا تنتظر أحداً ولا مفر من القدر المكتوب على شواطئك أيتها الحياة حططت رحالي وسأواصل ترحالي ومع قلمي المقهور سأتوه في بحرك متيّمة
أيها القلم لقد أسفت على زمان ليس لي وليس مني
فلا أجنت به الأحلام ولا جادت يدك عليّ بالأمان لقد غرقت في بحر نسيانك أيتها الحياة ولم أستطع النجاة
وقد تُبحر بي سفينتك إلى شواطئ لا أرغب بها ولا أحب أن أرسي عليها
ولكن قد تكون تلك الشواطئ قدري
وسيمضي العمر خريف بعد خريف وترحل تلك الأوراق المتساقطة وتسافر مع الريح وترتاح على أكحاح ذلك الرصيف


سرقوا مني الأحلام
سلبوا مني الحرية
قطعوا لسان الكلام
أخذوا مني الريعان و العفوان.
ضربوني بالعصي و السلاح
زرعوا الرعب في الأمهات و الصبيان…
قتلوا العزل شردوا الأطفال.
شاهدت همجية العدوان….
دكوا جنين دكا بالقنابيل و الجرافات…
طمسوا كل المعالم خربوا البنايات..
زلزلوا الأرض… فماتوا الشهداء تحت الانقاذ….
رأيت بأم عيني التدبيح مجاورة في كل مكان….

رأيت بعيني دماءٌ تجري من الشبان
لم يبق أي شيء في جنين إلاّ الخراب….
فمن يضمد جرحنا ؟
صرختي ذهبت أدراج الرياح…
طويت الصفحة سرا بالكتمان…
فلا يا تاريخ….
انا فتاة شاهدتُ عيان …

وفاء صقر

اليوم، في يوم الثورة، أقف بعيدًا عن وطني قسرًا، لكنني لم أبتعد عن قضيتي لحظة. التهجير ليس نهاية الطريق، بل اختبارٌ لصبرنا وإيماننا بأن الثورة ليست مكانًا نعيش فيه، بل روحٌ تسري فينا. خرجنا مكرهين، لكننا لم نخرج عن مبادئنا، ولم نخن دماء شهدائنا. سنعود يومًا، ليس كلاجئين، بل كأحرار في وطنٍ تحرر بدماء أبنائه.